التسجيل لوحة التحكم الرئيسية

 
العودة   لحن الحياة > الحان الاداري > الارشيف
 

الارشيف ارشيف للموضوعات التي مر عليها وقت طويل

 
« آخـر مواضيع منتديات لحن الحياة »
         :: تعرف على تفاصيل حفل عمرو دياب في الحديقة الصينية (آخر رد :aghani)       :: بالصور- يسرا ومايا دياب وإليسا يجتمعن في دبي من أجل "Vogue" (آخر رد :aghani)       :: برنامج MassFaces لتحميل الفيديوهات من الفيس بوك باقصى سرعه وبكل سهوله (آخر رد :aghani)       :: Diet X مركز دايت اكس (آخر رد :احمديوسف)       :: شاهد قتال بين الزراقة ووحيد القرن عجيب (آخر رد :وحيد كالقمر)       :: نغمة ريميكس روعة للايفون والجالكسي (آخر رد :وحيد كالقمر)       :: برنامج اصلاح البطاريه لتدوم لفتره اطول (آخر رد :وحيد كالقمر)       :: البرنامج الاقوى والافضل حماية على الانترنت Panda Antivirus (آخر رد :aghani)       :: مشغل الموسيقى بأعلى جودة ووضوح للاندرويد (آخر رد :وحيد كالقمر)       :: نشيد Thank You Allah لماهر (آخر رد :وحيد كالقمر)      
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /05-01-2010, 03:42 PM   #1

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي ملف كامل عن اطفال الشوارع

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
اخطر مشاكل المجتمع
عاصفه اطفال الشوارع

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
إنها مأساة أطفال الشوارع التي تهز القلب والوجدان
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

فجأة انفجرت قنبلة أطفال الشوارع الموقوتة بعد أن نزع فتيلها التوربيني وعصابته وتطايرت الشظايا لتصيبنا جميعا دون استثناء‏,‏ بعد أن أهملنا هذه الفئة لفترة طويلة وتركناهم لمصيرهم المظلم‏.‏قضية اليوم وكل يوم تفتح ملف أطفال الشوارع‏,‏ ذهبنا إليهم لنجري معهم حوارات مهمة دون مواربة لنستمع إليهم والي مشكلاتهم ومعاناتهم وكيف يقضون نهارهم وليلهم‏

كتب: جمال الكشكي‏
المشهد الأول‏..‏ نهار خارجي‏:‏
الأطفال من مختلف المراحل العمرية ينتشرون في أماكن الزحام محطات القطارات‏..‏ الأتوبيسات‏..‏ شوارع وسط البلد‏..‏ بعضهم يخدعك بأنه بائع مناديل‏..‏ والبعض الآخر يمد يديه تسولا بما تجود به من مال‏..‏ وفئة ثالثة تترقب المارة والجلوس لتتحين فرصة سرقة أو نشل‏.‏

المشهد الثاني‏..‏ ليل داخلي‏:‏

يجلس زعيم العصابة منتظرا أطفاله الذين قام بتسريحهم ويتقاسم معهم حصيلة ما جمعوه طوال اليوم‏.‏


ما بين هذين المشهدين سيناريو بعنوان‏:‏ بيزنس تسريح الأطفال‏.‏
فمن نكد الظروف علي أطفال الشوارع أنهم صاروا يستخدمون كسلعة وبيزنس كبير من قبل زعماء العصابات‏,‏ فلم يكن التوربيني وشركاؤه في الجريمة الأخيرة هم وحدهم أصحاب مشروع استثمار أطفال الشوارع بطرق غير مشروعة‏..‏ فسجلات الأحداث ومشاهد الليل تكشف عن أن هناك عصابات قائمة علي استخدام هؤلاء الأطفال وفق منهج إجرامي‏,‏ وثقافة نشل وعقود مبرمة ضمنيا وربما تتضمن شروطا جزائية يتحملها في النهاية هؤلاء الأطفال‏.‏

ربما يكون هؤلاء الأطفال ضحية ظروف معينة أو مناخ مجتمع ـ تحالف دون أن يدري ـ ضدهم‏..‏ لكن في النهاية تستسلم هذه البراءة إلي أوهام ظنا في الالتحاف بطعم الحياة مهما تكن مرارتها‏.‏

عمر‏(12‏ عاما‏)..‏ وسيم الملامح‏..‏ تفتقد عيناه مواطن الأمان‏,‏ ويبحث قلبه عن حنان مفقود‏..‏ لم يخجل في تحميل والديه مسئولية تسوله إذ يقول‏:‏ كنت أعيش مثل أي طفل في بيتنا‏..‏ ولي أب وأم‏..‏ لكن حدث أن انفصل أبواي‏..‏ وتزوج كل منهما‏..‏ وفجأة وجدت نفسي في الشارع‏..‏ لم ألتحق بالمدرسة‏..‏ ولم يكن لي أصدقاء محددون‏..‏ مثل بقية الأطفال‏..‏ دائما أشعر بالوحدة‏..‏ وفي إحدي المرات تعرفت علي محمود‏(14‏ عاما‏)‏ يسكن في منطقة امبابة وأغراني بمبلغ من المال بعد أن عرف ظروفي الصعبة‏..‏ واعتبرته صديقا لي‏..‏ ولازمته في كل تحركاته‏..‏

وذات مرة قال لي‏:‏ تعالي نأكل عيش‏..‏ لم أتردد فلم يكن عندي شيء أخاف عليه‏..‏ وذهبت معه إلي محطة مصر‏..‏ وعرفني علي المعلم الكبير‏..‏ ومن هنا بدأت رحلتي مع الإجرام والتسول والسرقة والنصب‏..‏ يتوقف الطفل قليلا ثم يواصل‏:‏ عملت كل حاجة في الدنيا‏..‏ كبرت قبل الأوان‏..‏ واتفق معي المعلم أن يوفر لي مكانا أنام فيه آخر الليل وأن يعطيني في نهاية اليوم‏5‏ جنيهات‏..‏ فلم أصدق ذلك‏..‏ ووافقت دون تردد‏..‏ لم أكن أعرف هل هذا طريق الخطأ أم الصواب؟‏!‏ ولم أجد من أسأله‏,‏ واخترت محطة مصر كمكان مزدحم بالمسافرين‏..‏ وتخصصت في النشل‏,‏

وعندما يشعر المعلم بأن هناك حملة مباحث قادمة لجمع الأطفال‏..‏ كان يخبرني بمغادرة المحطة والتوجه إلي شارع عماد الدين بوسط البلد‏,‏ وأقوم بشراء كيس مناديل أتخفي من خلاله في ممارسة النشل‏,‏ وفي نهاية اليوم أعود إلي المعلم ـ لم يذكر اسم المعلم خوفا من رد فعله ـ وأعطيه حصيلة اليوم‏..‏ ويربت علي كتفي ويقول لي‏:‏ انت خليفتي في شوارع مصر يا عمر‏..‏ ومهما تكن الحصيلة فهو كان يخصص لي مبلغ‏5‏ جنيهات فقط‏..‏ لكنني خوفا من ضربه وتهديداته لم أستطع الكذب عليه أو إخفاء شئ عنه لأنه يقوم بتفتيش ملابسي قبل أن أنام‏,‏ وقبل أن يختتم هذا الطفل حديثه يهز رأسه قائلا‏:‏ مش عارف أعمل إيه‏..‏ أروح لمين‏..‏ دخلت أقسام الشرطة وعاشرت المجرمين‏..‏ لكن أنا مش مبسوط‏.‏

ربما تكون هذه أجواء تسريح أطفال الشوارع‏..‏ وربما يسقطون دون دراية منهم بعوالم الإجرام‏..‏ لكن هناك قصصا أخري أبطالها اعتزلوا مهنة الإجرام وتسريح الأطفال‏..‏ فها هو سمير‏(52‏ عاما‏)‏ يعاني من عاهة مستديمة في ساقه اليمني يروي قصته عندما كان زعيما لعصابة نشل يستخدم فيها أطفال الشوارع إذ يقول‏:‏ كنت أقوم بتسريح‏25‏ طفلا في العقد الأول من عمرهم علمتهم مهنة النشل في الأتوبيسات والمقاهي والمناطق المزدحمة‏,‏ وكنت أرسم لهم برنامجهم اليومي‏..‏ كيف يتحركون‏..‏ وكيف يراقبون الناس؟‏..‏ وقبل أن أوافق علي ضم أطفال جدد كنت أجلس مع كل طفل علي حدة وأعرف قصته وظروفه الأسرية ثم أهدده في حالة عدم التزامه بأوامري‏.‏

وفي السياق نفسه يري اللواء صبري كامل مدير إدارة الأحداث الأسبق أن ما يحدث لأطفال الشوارع يرجع إلي الانخراط المبكر في عوالم الإجرام‏..‏ فلم تكن هناك عصابات تخصصت في تسريح الأطفال‏,‏ ولكن هي مجرد أفكار نابعة من الأطفال أنفسهم إذ نجد مثلا طفلا يحترف التسول وله خبرة طويلة يتفق مع مجموعة أطفال جدد علي أن يعملوا من خلاله وتكون له أساليب في السيطرة عليهم‏.‏ وتؤكد سهام إبراهيم رئيسة مؤسسة طفولتي لأطفال الشوارع أن هناك بيزنس كبيرا يتم من خلال تسريح هؤلاء الأطفال ويتم علي أيدي البلطجية والمسجلين خطر ويبدأ هذا البيزنس في التسول مرورا بتجارة المخدرات حتي الأعمال المنافية للآداب‏..‏ وأن حجم البيزنس يختلف من منطقة لأخري حسب ثقافتها ونسبة الإجرام بها لكنه يزداد في المناطق العشوائية وأماكن الزحام‏.‏

كما تؤكد رئيس مؤسسة طفولتي أنها قامت بإجراء حوارات ميدانية مع هذه النوعية من الأطفال الذين يتم تسريحهم‏,‏ وأن بعضهم استجاب ونسبة كبيرة منهم استسلمت لزعماء العصابات وتعيش تحت هوس الخوف منهم‏.‏







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:43 PM   #2

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

عندما يتحول البيت الى جحيم
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

تحقيق: محمد هندي

عندما يتحول البيت الي جحيم بسبب الإهمال أو القسوة أو القهر أو التفرقة في المعاملة بين الأبناء‏..‏ فإن من يشعر منهم بالظلم يفضل جحيم الشارع علي المنزل‏..‏ ففي كليهما جحيم لكن الفرق بينهما أن الأول في مكان مفتوح والآخر داخل أربعة جدران‏..‏ وأن الشارع يقسو علي الطفل لأنه لا يمت إليه بصلة‏,‏ أما عندما يأتي القهر من أقرب الناس إليه فبعده يهون كل شيء‏..‏

هذا أحد التفسيرات التي توصلت إليها الدراسات الاجتماعية التي رصدت معاناة نحو‏1,5‏ مليون طفل تحولوا الي أطفال شوارع‏,‏ فهم ضحايا التفكك الأسري والقهر والعنف والفقر والأمية‏..‏ الدراسات حددت مجموعة من الأسباب والنتائج ورصدت الكثير من المؤشرات التي من أهمها‏,‏ أن هؤلاء الصغار هم ضحايا الكبار‏!!‏

يصف الدكتور عطية علي مهنا أستاذ القانون الجنائي ورئيس شعبة بحوث الجريمة والسياسة الجنائية وعضو المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية‏,‏ ظاهرة أطفال الشوارع بأنها صارت من الظواهر الخطيرة التي تهدد المجتمع وتعكس طبيعة المشكلات الاجتماعية‏,‏ وأوضح أن معظم هؤلاء الأطفال يعانون سوء العلاقات الأسرية‏,‏ وقال إن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية قام بدراسات لرصد هذه الظاهرة وتبين أن سببها هو التفكك الأسري‏,‏ فلا يقوم الأب أو الأم بدورهما الأساسي في التنشئة الاجتماعية أو رعاية الأبناء‏.‏

ويشير الدكتور عطية مهنا الي أن القضاء علي هذه الظاهرة يستلزم التشخيص السليم لضمان العلاج السليم والتغلب علي العوامل التي أدت اليها بعد تحديدها بدقة‏,‏ لان لها آثارها السيئة سواء من الناحية الصحية أو الاجتماعية أو الأمنية‏..‏

معرضون للانحراف
ويوضح الدكتور عطية مهنا أن أطفال الشوارع من الفئات التي يعتبرها القانون معرضة للانحراف طبقا للمادة‏96‏ من قانون الطفل رقم‏12‏ لسنة‏1996,‏ وقد ذكر البند الرابع من هذه المادة الحالات التي ينطبق عليها توصيف اطفال الشوارع ومنها ممارسة أعمال التسول ومنها عرض سلع أو خدمات تافهة أو القيام بأعمال بهلوانية وغير ذلك مما لا يصلح كمورد جار للعيش واذا مارس جمع اعقاب السجائر أو غيرها من المهملات‏,‏ واذا قام بأعمال تتصل بالدعارة أو الفسق أو بإفساد الاخلاق أو اللعب بالقمار أو شرب المخدرات‏.‏

وتقول الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية‏,‏ ان من بين أسباب هذه الظاهرة البطالة التي يشهدها المجتمع بين الكبار نتيجة لتغير النظام الاقتصادي في مصر دون تأمين حق العامل أو المهني الصغير الذي يمثل الشريحة الكبري من الفقراء في المجتمع‏,‏ كما أن المناطق العشوائية من أكثر المناطق التي تفرز اطفال الشوارع لسوء الأحوال السكنية والتكدس داخل الغرفة الواحدة ويوجد الآن نحو‏1300‏ منطقة عشوائية جديدة علي مستوي الجمهورية تنتشر فيها الجريمة والمخدرات والتفكك الاسري والطلاق وهجر رب الأسرة وزواجه بأخري‏,‏ كما أن أصدقاء السوء وزملاء الشارع لهم تأثيرهم علي بعضهم باستخدامهم الوسائل والحيل المختلفة لتلبية احتياجاتهم‏.‏

ويقول الدكتور أحمد المجدوب أستاذ علم الاجتماع ومستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية‏:‏ قضية أطفال الشوارع التي نتابعها الآن اختلفت تماما عما سبق لان مفهوم طفل الشارع كما كان معروفا هو الطفل مجهول النسب أي ليس له أب يرعاه أو أم تغمره بحنانها‏,‏ ولكن هؤلاء الاطفال عندهم الأب والأم‏,‏ ولكن هناك ظاهرة وهي تسمي ظاهرة التشرد‏,‏ وقد انتشرت هذه الظاهرة نتيجة الفقر والجوع والحرمان والتفكك الأسري‏.‏







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:43 PM   #3

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

ظاهرة عالمية ولكن معدلاتها مخيفة في مصر
الخبراء‏:‏ أطفال الشوارع قنبلة موقوتة سريعة الانتشار
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

تحقيق: منال الغمري


‏27‏ مؤسسة لرعاية الأحداث و‏16‏ دارا لملاحظة أطفال الشوارع و‏20‏ دارا للضيافة و‏200‏ مكتب للمراقبة الاجتماعية و‏141‏ ناديا للضيافة‏,‏ وبرغم كل ذلك مازالت ظاهرة انتشار اطفال الشوارع في ازدياد علي مستوي الجمهورية لترتكب يوميا العديد من الجرائم البشعة بداية من التسول ومرورا بالادمان والاعتداءات وانتهاء بالقتل‏,‏ الأمر الذي يحذر منه الخبراء والمسئولون باعتبار أنه يهدد المجتمع بأسره‏.‏

تقول الدكتورة سعدية بهادر ـ أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس‏:‏ إن ظاهرة أطفال الشوارع وجرائمهم ليست مقصورة علي المجتمع المصري فقط وانما هي ظاهرة عالمية منتشرة في جميع أنحاء العالم ولا نستطيع بأي حال من الاحوال حصر عددهم في مصر ليس لكثرتهم فقط وانما لتحركاتهم وتنقلاتهم وهم يشكلون خطورة داهمة علي أي مجتمع‏,‏ فأطفال الشوارع قنبلة موقوتة تهدد العالم وسريعة الانتشار‏,‏ وقد تباينت التقارير حول حجمها وطبيعتها وجرائمها‏,‏ وهؤلاء الاطفال المحرومون يعدون من الفئات التي تعيش في ظروف صعبة وتعجز عن الوصول الي الرزق الحلال لاشباع احتياجاتهم الاساسية والوصول الي سبل العيش الكريم‏.‏

ومن الغريب ـ كما تقول أستاذ علم النفس ـ ان هؤلاء الاطفال يطلقون علي أنفسهم ألقابا مختلفة حسب كل بلد‏.‏

وتضيف الدكتورة سعدية أنه برغم الجهود التي تبذل من قبل الدولة والمجتمع المدني والجمعيات الخيرية‏,‏ فإن الظاهرة مازالت في زيادة مستمرة ومنتشرة في المجتمع ولايمكن حصرها‏.‏ إن معظم الاطفال من سن‏3‏ سنوات فأكثر يمكن استغلال كبار المجرمين لهم واتخاذهم سلاحا ووسيلة يرتكبون بها جرائمهم والتستر وراءهم علي أنهم أطفال لا يتم الحكم عليهم لأنهم احداث‏.‏

ومن جهته‏,‏ يؤكد مسئول أن المسئول الأول عن أطفال الشوارع هو الأسرة‏,‏ سواء التي لفظت طفلها وألقت به في العراء إما للبحث عن قوت يومه أو للانفاق علي اسرته الفقيرة والمعدمة‏,‏ فالاسرة هي التي دفعت الطفل خارج المسكن وجعلت الشارع مأوي له ويمكن أن نقول إن‏85%‏ من هؤلاء الاطفال هربوا من اسرهم من شدة القسوة والعنف وضيق الحالة المادية والتربية الخاطئة واصدقاء السوء‏,‏ و‏12%‏ منهم خرجوا الي الشارع بدافع من اسرهم بحثا عن الرزق و‏3%‏ تائهون من اسرهم ووقعوا تحت براثن المجرمين المحترفين للتسول بهم واستخدامهم كسلاح ووسيلة للكسب‏,‏

أما عن الجرائم التي يرتكبها هؤلاء الاطفال في الشارع فتبدأ بالتسول وبيع المناديل ومسح زجاج السيارات بالاشارات ثم يندمج البعض في ادمان الكلة والتينر والبنزين والتدخين وعندما يبدأون في البلوغ يمارسون الفواحش فيما بينهم‏,‏ فالكبير يعتدي علي الصغير الذي لم يبلغ بعد بالاكراه‏,‏ ليشب الصغير وبداخله الرغبة الشديدة في الانتقام ويحاول الاعتداء علي الاصغر منه وهكذا تصبح دائرة تدور حول كل من ينضم اليها‏,‏ وتتوحش هذه العادة لديهم كلما كبروا في السن فيشتهون الاطفال الصغار الذين هربوا من اسرهم وهم في حالة غضب ***ط عليهم لينضموا اليهم

وهكذا اصبحت عصابات خطيرة علي الشارع والمجتمع بأسره‏.‏ ويضيف انها ظاهرة موجودة وخطيرة فلو كنا الآن نحو‏75‏ مليونا فإن عدد اطفال الشوارع لا يقل عن‏4‏ آلاف طفل‏,‏ وبرغم جهود وزارة الداخلية للحد من هذه الظاهرة بشن حملات يومية علي مستوي الجمهورية لضبط وجمع هؤلاء الاطفال من الشوارع والارصفة لاعادتهم لأسرهم أو ايداعهم في الملاجيء ودور رعاية الاحداث‏,‏ فإن بعض الاطفال يرفضون الادلاء بعناوينهم أو أي بيانات تدل علي اسرهم ويفضلون الحياة في العراء أو مؤسسات الاحداث عن العودة الي الاسرة‏,‏ والبعض الآخر يهرب من المؤسسات ومن الاسرة مرة أخري‏,‏

كما أن الشيء الخطير ان معظم مؤسسات الاحداث الموجودة حاليا غير صالحة لتربية هذا النشء الفاسد‏.‏

ويضيف المصدر أن العلاج ليس في مؤسسات الاحداث وتطويرها فقط ولا في الجمعيات الاهلية ولا في الحملات التي تقوم بها وزارة الداخلية‏,‏ لكن المشكلة لابد من علاجها من البداية بنشر الوعي والتكافل الاجتماعي في الاسر‏,‏ كما لابد من العمل علي زيادة الوعي الاسري وكيفية التعامل مع الاطفال سواء داخل الاسرة أو خارجها‏,‏ أو بالمدرسة للحد من التسرب الدراسي‏.‏

__________________







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:44 PM   #4

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

% من أطفال الشوارع يعولون أسرهم
هربوا من نار الخلافات الأسرية إلي جحيم 'التوربيني'
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
تحقيق: صفاء نوار و أحمد الدسوقي


أطفال الشوارع ضحايا لفظهم الجميع


ثيابهم الرثة ووجوههم الشاحبة وعيونهم الزائغة ليست فقط هي علامات القهر والذل والحرمان الذي يعيشونه فحياتهم هي الجحيم بعينه ورحلتهم اليومية صعبة وقاسية ومهينة تجدهم في كل مكان يعانون من قسوة البشر وظلم المجتمع .. لغة الارقام اكدت مدي خطورة الظاهرة نظرا لاعدادهم الرهيبة والمآسي الانسانية التي يتعرضون لها وابرزها الاستغلال بجميع صوره وان كان ابشعها وفقا لتقرير اصدرته منظمة الصحة العالمية الاستغلال الجنسي وهو ما كشفه تنظيم التوربيني الاخير الذي حصد 14 بريئا من اطفال الشوارع.
تقرير الامم المتحدة اكد في مسح اجراه لاطفال الشوارع في القاهرة والاسكندرية ان حوالي 66 % من الاطفال الذين شملهم الاستطلاع يتناولون بانتظام عقاقير خطرة وان 80 % معرضون لخطر العنف البدني من جانب مستخدميهم واقرانهم و70 % منهم تسربوا من المدارس و30 % لم يلتحقوا اصلا بالمدرسة.

الاستغلال الجنسي

وقد رصدت منظمات حقوقية مصرية عديدة وجود اعتداءات جسدية وجنسية علي الاطفال خاصة اطفال الشوارع وتؤكد الدراسات النفسية ان هناك كثيرا من التأثيرات التي تظهر سلبا علي الاطفال بسبب تلك الجريمة اهمها نقص الثقة بالنفس واختلال الصورة الذاتية عند الطفل وهي التي تعبر في تصور الفرد لنفسه واحساسه بذاته وهذا الاعتداء الذي يتعرض له الطفل يهدم صورته الذاتية ويشوهها الي جانب رعبه من تكرار الاعتداء طوال حياته. قصص حياتهم تكشف مأساتهم..

عاطف * طفل في العاشرة من عمره يرتدي ثوبا مهلهلا حافي القدمين وهائم علي وجهه في منطقة وسط البلد يبيع مناديل ورقية عند الاشارات توفي والده وتزوجت امه التي كانت تعمل في احد البيوت من سباك كان يضربه كل ليلة ضربا مبرحا وفي النهاية طرده خارج البيت نهائيا، فضل الرحيل والتشرد وبدلا من جحيم زوج امه كان منامه تحت الكباري او الحدائق العامة كان يقي جسمه من لسعة البرد خلال الشتاء القارس بالنوم في صناديق كرتون كبيرة او في مداخل البيوت.

مني * نموذج آخر 13 سنة اختارت طريق الزهور ورفعت نداءها الشهير فل يا بيه ورد يا انسة ربنا يخليكم لبعض وتتجوزوا.. بعقلية الكبار فهمت مني ان لقمة العيش تحب الخفية لذا تخصصت في بيع الورد علي الكورنيش .. وفي النهاية تعود مني لتشتري لاخوتها عشاء ثم ينامون من اجل الاستعداد ليوم جديد.

محمود 15 سنة * هرب من منزله منذ 5 سنوات تعرف علي رفقاء سوء وعرف طريق الانحراف وكانت البداية شرب السجائر وادمانه الكلة هرب من معاملة والدته القاسية له بعد وفاة والده عمل في بيع مناديل الورق في القطار ما بين القاهرة والاسكندرية وكان يكسب في اليوم 10 جنيهات كانت حياته ما بين السجن والشارع وكان حلم حياته ان يصبح دكتور ولكن الشارع كسب في النهاية.

'رجب' * 14 سنة * هرب منذ 4 سنوات وترك بلدته في المحلة وحضر الي مصر وعمل في مسح السيارات وبيع المناديل كون 'شلة' مع اصحابه وبنوا خيمة من الخوص يعترف انه عمل حاجات كتير وحشة من الكلة للسجائر والمخدرات زعلان جدا من معاملة الشرطة عند القبض عليه.

قنبلة موقوتة

ولكن ما اسباب تنامي هذه الظاهرة وما دور المجتمع في الحد منها والقضاء عليها؟
يؤكد الدكتور رأفت النجار استاذ علم الاجتماع ان هذه الظاهرة قنبلة موقوتة مهددة بالانفجار في اي لحظة اذا لم يتم التعامل معها بأسرع وقت ممكن وهي تدل علي وجود خلل في الاسر المصرية وانعكاساته علي المجتمع سلبية للغاية وتؤدي الي انتشار السرقات والاعتداءات الجنسية وتعاطي المخدرات وهو ما خلق في النهاية ما يسمي 'اسر الشوارع' وتؤكد الدكتورة سهير عبدالمنعم الخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ..انهم قنابل موقوتة يمكن ان تحرق القاهرة مضيفة لابد من وقفة جادة بالقضية التي أهتم بها وتابعت انحراف الاحداث من خلال نصف القرن الاخيرة حيث كانت تتصف بانحراف العنف وانحراف التشرد.


وتشير الدكتورة سهيرة الي ان آخر بحث اجراه المركز عام 2001 تناول الانماط الجديدة لتعرض الاطفال للانحراف وركز علي ظاهرة اطفال الشوارع واكتشفنا ان 54 % من الاطفال يعولون اسرهم ويعتمدون في اعتمادا كليا علي الشارع وتناول آليات تعامل الفقراء مع الفقر والتي تبدأ بتسرب الاولاد والبنات من التعليم ثم دفع الآباء لابنائهم الي الشارع وتناولنا التأثيرات النفسية السلبية التي تعرض لها هؤلاء الاطفال من جراء وجودهم واصابتهم بخلل نفسي نظرا لافتقادهم الامن والامان والتشاؤم من المستقبل وتقرر القدرة مع المقاومة وتعرضهم للاستغلال الجسدي وادمانهم للمخدرات والتسول وفي النهاية يكون مصيرهم الموت حتي في العشوائيات ينفقون نصف دخولهم علي المخدرات والتنظيم الاخير الذي راح ضحيتها اطفال ابرياء هو مجرد قنبلة تحذيرية مفادها خدوا بالكم فالانفجار قادم.

ظاهرة عالمية

وتؤكد الدكتورة ايات فاروق استاذ علم الاجتماع ان ظاهرة اطفال الشوارع اصبحت احدي الظواهر العالمية التي تحتاج الي التدخل السريع لانها قنابل موقوتة تهدد المجتمعات فهم فئة تفتقد للاستقرار تحرروا من الروابط الاسرية وهربوا لاسباب كثيرة قد يكون الفقر اساسها او قسوة العمل وتفكك الاسرة لذا اعتبروا الشارع هو المكان المعتاد للعمل والسكن لذا يتسكعون في شوارع العواصم والمدن الكبري يزاولون الاعمال الهامشية والاعمال غير الاخلاقية تجدهم مع تجار المخدرات للتوزيع او التسهيل او لهم انشطة في مجال السرقة والنشل وبدون شك فهم مجال سهل لكل الامراض الاجتماعية وصيدا سهل لكل مجرم ومنحرف يرغب في استغلالهم وقانون هؤلاء ينقسم الي اقسام متخصصة فهناك قسم لمروجي المخدرات وقسم للجنس وآخر للمال يتعامل علي اساسه النشالون واللصوص لذا خرجت مافيا الشوارع التي اصبحت صداعا مزمنا يهدد مجتمعنا.

وتضيف استاذة علم الاجتماع ان اسباب الظاهرة يمكن تلخيصها في اسباب مجتمعية كالهجرة من الريف للمدينة والتسرب من التعليم والفقر والاعتماد علي الاطفال في القيام ببعض الاعباء الاسرية والبطولة وهناك اسباب اسرية كاليتم والاقامة لدي الاقارب نتيجة للتصدع الاسري او غياب والقسوة سواء كانت من الابوين او المحيطين وكذلك التميز بين الابناء ولايمكن تجاهل اسباب خاصة بالاطفال انفسهم كالهروب من الضغوط والاوامر الاسرية وضعف الرقابة الاسرية غير الملائمة لذا يجب ان تكون المواجهة المجتمعية شاملة حتي لا تترك هذه البراعم الصغيرة للعناصر الفاسدة من الكبار.
ويجب ان يتم التعامل مع هذه الظاهرة اجتماعيا وليس كظاهرة امنية والتعامل معها يجب ان يكون من هذا المنظور بمعني ان طفل الشارع لم يرتكب جريمة انما وجد في ظروف قد يتحول فيها الي مجرم حين لا يجد امامه فرصة للعيش الشريف.


ويؤكد الدكتور هاشم بحري استاذ الطب النفسي بجامعة الازهر ان ظاهرة اطفال الشوارع من اخطر الظواهر المجتمعية خاصة ان هؤلاء الاطفال تجمعهم علاقات عشوائية يتعلمون فيها الاجرام باشكاله وانواعه وتتشكل نفوسهم علي كراهية المجتمع والحقد عليه وعدائه والعمل علي النيل منه والنظر الي الأسوياء من الناس علي انهم الاعداء

ويؤكد الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الاسبق ان اطفال الشوارع هم ابناؤنا جميعا ويجب ان يهتم بهم المجتمع وان يقدم لهم كل ما يصلح من شأنهم من اجل انتشالهم من الفقر والجهل واذا استطاعت مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية وتبرعات اهل الخير في رعايتهم وتوفير فرص عمل شريفة لهم تعفيهم من سؤال الناس فاننا بذلك قد قدمنا افضل خدمة وطبقنا تعاليم الاسلام وتوجيهاته في تحقيق التكامل الاجتماعي مضيفا ان اموال الزكاة تلعب دورا كبيرا في انقاذ هؤلاء الاطفال ورعايتهم وتربيتهم حتى يصبحوا افرادا اسوياء نافعين وهذا عمل وواجب قومي.








  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:46 PM   #5

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

الشارع المصري: محارق لشم ركب النمل

باهر السليمي - القاهرة

الانضمام إلى طابور المدمنين

رجب عمره (11 سنة) وشهرته (ظاظا) عندما تنظر إليه يُخيَّل إليك أنه رجل عجوز.. عيناه تحكي ألف عام.. حكايات دامعة مختلطة بهموم الغربة والتعب.. ترك المدرسة ليعول أمه التي تعمل بائعة خضار وأشقاءه..

خرج رجب أو ظاظا كما يحب أن يطلق عليه للشارع بحثًا عن عمل.. يقول: جرَّبت كل حاجة، عملت كسائس سيارات، بائع مناديل ورقية، حمَّال أمام محطات القطار والمترو، وحاجات كثيرة، لكن البرد أكل عظمي (أرهقني).. كنت أرجع البيت أعطي أمي بعض النقود والباقي من "همي" أشم به أي حاجة (أتعاطى مخدرات) وأرخصها الآن المبيدات الحشرية؛ حتى أنام دون أن أفكر في أي شيء.

طابور المدمنين الصغار

لم يكن رجب أو "ظاظا" الوحيد في طابور المدمنين الصغار فهذا حسين (10 سنوات) يقول: "حمادة هو من علَّمني أشمُّ ( التعاطي).. شميت بنزين وكُلّة.. بعدين بيروسول "مبيد حشري".. وركب النمل!!.. البيروسول أحسن من ركب النمل؛ لأن النمل لما يتحرق يخنقني… فلا آخذ مزاجي منه.. أنا أفرغ العلبة لآخرها وأرشها داخل أنفي".

الجديد في كلام حسين كان حديثه عن شم ركب النمل.. سألنا عنها وجاءتنا الإجابة من أحد العالمين ببواطن الأمور.. هي جمع قدر من النمل الفارسي كبير الحجم وحرقه، ثم شم الدخان المنبعث منه، وهو يعطي نفس تأثير البنزين لوجود مواد مشابهة في جسم هذا النوع من الحشرات.. وهناك أطفال يربُّون هذا النمل ويحبسون مجموعة منه داخل علبة كبيرة الحجم مع خشب وردي مشرب بماء، وهو ما يعطي فرصة لتوالد النمل بكثرة.

أما محمود (12 سنة) وشهرته (لبيسة) - سبب أزمته هو الأسطى سيد السمكري الذي كان يعذبه بالكي بالنار لأقل غلطة، فقرَّر الهروب من الورشة، وفي كل مرة يعيده والده للورشة.. فلم يجد سوى الشارع؛ ليحتضنه ويؤويه وعلى الرصيف.. وفي أحد الأماكن المشبوهة تعلم محمود شم البنزين والمبيدات الحشرية؛ لكونها مواد ذات رذاذ يساعد على فقدان الوعي.. وهذا ما يفعله هؤلاء الضحايا ليتحولوا بعد الإدمان إلى مجرمين محترفين يحملون وجوه الملائكة وعقول الشياطين.

أما داليا (15 سنة) فتقول: "كنت أعيش مع أشقائي ووالدتي وبعد طلاقها من والدي تزوجت أمي وطردتني من المنزل؛ لكي أعمل في الشارع، وكانت تأخذ مني كل مليم أتحصل عليه.. عملي هو بيع المناديل الورقية في إشارات المرور.. وعندما تعرفت على زملائي البائعين في نفس المكان قالوا لي بأن حل مشاكلي في الشم حتى أصبحت مدمنة".

زوج أمها هو سبب ضياعها؛ لأنه يعذِّبها ويطردها من المنزل، وأمها لا تستطيع الاعتراض على تصرفاته.. هذا ما أكدته لنا هدى (13 سنة)، وتضيف كنت أخرج مع بعض العيال ومعهم تعلمت شم الكلَّة والبنزين، وأخيرًا المبيدات الحشرية حتى أفقد الوعي وأنسى حالي ومستقبلي المظلم.

كانت هذه عينة من الوجوه المتسخة الهائمة التي قد تقابلنا كثيرًا في شوارع القاهرة، فننفر من الحديث عنها أو إليها، ولكننا لم نسأل أنفسنا كيف ينظرون لنا؟

دائرة الخطر

وعن الظاهرة نقول: إن النظام الاجتماعي والاقتصادي الذي ساء في مصر منذ عشرات السنين قد ساهم في إفراز وانتشار مشكلة أطفال الشوارع واستغلالهم في أداء بعض الأدوار والأعمال الدنيا التي لا تتطلب مهارات متميزة، وهو ما ساعد على خلق طبقة من مستغلي الطفولة المشردة، ودفعها إلى الاشتراك في العديد من أنواع الممارسات الإجرامية المختلفة، ومن هذا المنطلق يتعرض هؤلاء الأطفال للعديد من المشاكل والمخاطر التي انعكست على المجتمع بأسره، والتي تتلخص في:

التسرب وعدم الالتحاق بالتعليم

مما لا شك فيه أن أكثر الآثار وضوحًا التي تقع على هؤلاء الأطفال باختلاف أنماطهم هي حصرهم في مجال الأمية أو التعليم المنخفض؛ إذ عادة ما يفتقد هؤلاء الأطفال إلى الرعاية الأسرية المشجعة للاستمرار في التعليم أو الالتحاق به.. منهم عادة من ينتمون إلى أسر مفككة فقيرة غير سوية، وهو ما يساعدهم على الهروب أو عدم الالتحاق بالمدارس نهائيًّا، وبذلك نجد أن هؤلاء الأطفال غالبًا ما يلجؤون للشارع بدلاً من التعليم، ويُحكَم عليهم بالحرمان من حقهم الأساسي في التعليم والترقي في المستوي الاجتماعي والاقتصادي على المدى البعيد.

الإصابة بالأمراض

يتعرض هؤلاء الأطفال للأمراض كل حسب مجال عمله أو احتكاكه، حيث يصاب الأطفال العاملون بأمراض مهنية، خاصة بالتلوث الهوائي أو المائي والغذائي، كما يُصابون بالعديد من أمراض الأغذية الملوثة.. كما يتعرضون لأمراض، مثل: الجرب، التيفود، الملاريا، البلهارسيا، الأنيميا، السعال المستمر، وتقيحات الجروح.

مخاطر الطريق

يتعرض هؤلاء الأطفال للعديد من مخاطر الطرق؛ حيث إنهم يسافرون على أسطح القطارات للتهرب من دفع ثمن التذكرة، وهو ما يعرضهم للسقوط من فوقه، كما يتعرضون لحوادث السيارات لجريهم المستمر في الشارع، سواء من أجل الشحاذة أو بيع السلع التافهة.

استغلال العصابات

من أكثر المخاطر التي تمثل خطورة بالغة على هؤلاء الأطفال بوجه خاص والمجتمع بأسره بوجه عام هو استقطاب المجموعات الإجرامية والإرهابية لهم؛ إذ تتخذ هذه المجموعات من هؤلاء الصغار أدوات سهلة ورخيصة للأنشطة غير المشروعة، سواء باستخدامهم كأدوات مساعدة في الترويج والتوزيع للممنوعات، أو إحداث الاضطرابات والعنف، أو استغلالهم في الأعمال المتصلة بالدعارة والفسق.

كما أن هؤلاء الأطفال قد تعرَّضوا لأنواع جديدة من المخاطر ارتبطت بالتطورات المجتمعية الحديثة في مصر كانتشار النشاط السياحي والاستهلاكي.

الاستغلال الجنسي.. نخاسة العصر

أخطر ما يتعرض له أطفال الشوارع هو الاستغلال الجنسي، سواء من العصابات أو الأفراد والمستغليين ضعفهم؛ لصغر سنِّهم، وعدم قدرتهم على مواجهة الإساءة الجنسية، سواء من قبل مرتكبيها أو من الوسطاء.

ورغم خطورة هذا الموضوع فإن العادات والتقاليد في المجتمع المصري والعربي وقفت عائقًا في الحصول على معلومات دقيقة تساعد على التعرف بها أو الإبلاغ عنها، وهو ما أدى إلى عدم وضوح الرؤية المجتمعية لها لمعالجتها بوسائل حاسمة وحازمة، ولكن نظرًا لأهمية المشكلة فقد بدأت وسائل الإعلام العالمية تفجِّرها وتحذر من انتشار مخاطرها، وقد أفادت العديد من الدراسات العالمية أن الآلاف من الفتيات الصغيرات من أولاد الشوارع في العديد من بلدان العالم يعملن على إشباع رغبات الرجال من سكان البلد نفسه أو البلدان الأخرى.

كما أن بغاء الأطفال الذي يعتمد على أساسًا على هذه الفئة أصبح منتشرًا في البلدان الصناعية؛ إذ يتوقع أن يكون في الولايات المتحدة وحدها ما لا يقل عن مائة ألف طفل متورِّطين في هذا النوع من الاستغلال.

وقد أفادت العديد من البيانات أنه توجد صلات مباشرة عديدة بين الاستغلال الجنسي وأطفال الشوارع؛ حيث يساعد في هذا تدني ظروفهم الاجتماعية، وافتقارهم للرعاية الأسرية التي تجعلهم غير واعين لمدى خطورة هذه الممارسات.

وتؤدي الممارسات الجنسية التي تعرض الأطفال للعديد من المخاطر الصحية بما في ذلك الأمراض النفسية، والإصابة بنقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، والأمراض التناسلية، وحالات الحمل غير الشرعي، وإدمان المخدرات، إضافة إلى ذلك يصبح هؤلاء الأطفال رهائن لواقع مشوه يسود فيه الضعيف، وفقدان الثقة بالآخرين، والإحساس بالعار، والنبذ من قبل المجتمع.

وقد أظهرت الأبحاث أن الإساءة الجنسية للأطفال يشترك فيها العديد من الأفراد من الذين يشترون المتعة الجنسية.. المهربون لهم، والمريدون، والوسطاء الذين يستفيدون من استخدام هؤلاء الأطفال، وأيضًا المجرمون في تجارة الجنس، كذلك المتعهدون الذين ينظمون رحلات السياحة.

الآن.. لا استثناء للفتيات

بالرغم من عدم وجود فروق حقيقية في نشأة أطفال الشوارع من منظور الجنس، حيث الأسرة المفككة، والبيئة العشوائية المتهالكة، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفعهم إلى الخروج إلى الشارع، فإن إحصائيات مصلحة الأمن العام أكدت أن ظاهرة أطفال الشوارع تتمثل غالبيتها 92% في الذكور أكثر من الإناث 8%، خاصة في المناطق الحضارية على اعتبار أن العادات والتقاليد التي ما زالت راسخة في كثير من الأسر تمنع من خروج الفتاة، وأن هروبها إلى الشارع يمس شرف الأسرة وكرامتها.

إلا أن الظروف الأسرية السيئة نتيجة الطلاق، أو الهجر والعيش في كنف زوج الأم أو زوجة الأب، والفقر، والأمية، والانحطاط الأخلاقي للوالدين كثيرًا ما تدفع الفتاة إلى الهروب وخروجها إلى الشارع؛ حيث تتعرض لكافة أشكال الاستغلال المادي والجنسي والبدني، وتعاني من سوء المعاملة والحرمان النفسي، ومن أجل توفير لقمة العيش تمارس مجموعة من الأعمال غير الرسمية، مثل: الخدمة في المنازل، والتسول، وبيع السلع التافهة، والعمل في المحال العامة، وممارسة أعمال غير قانونية







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:47 PM   #6

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

ونتاج آخر بسبب التفكك الاسري المؤدي لاطفال الشوارع
طفلة تدير شقة للأعمال المنافية للآداب
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
الصغيرة تبدي ندمها بعد القبض عليها
كتب : ممدوح حسن : سقطت أخيراً أصغر فتاة تدير شقة للأعمال المنافية للآداب.. لايزيد عمرها علي 17 سنة.. استدرجت زميلاتها في المدرسة الثانوي والاعدادي لأعمال الرذيلة.. تاجرت بهن في سهرات ليلية.. باعت أجسادهن وأضاعت شرفهن.. استغلت فقرهن والتفكك الأسري الذي يعشن فيه ووسط تلك الحفلات تم القبض عليها هي وصديقتها داخل الشقة أثناء ممارستهن أعمال الرذيلة، وتم اقتيادهما إلي محكمة الأحداث
البداية كانت عدة بلاغات وردت إلي اللواء عبدالجواد أحمد مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة بقيام الطفلة أ.. ك.. 16 سنة بادارة شقة للأعمال المنافية للآداب بمدينة السلام وبالتحديد في إحدي المناطق العشوائية.. فأمر باعداد تحريات حول الشقة باشراف العميد هشام الصاوي مدير إدارة أحداث القاهرة تبين من التحريات أن التلميذة أ.. بالصف الأول الثانوي تدير الشقة وتستدرج البنات الصغيرات لممارسة الرذيلة داخل الشقة تم استئذان النيابة وانتقل العقيد فوزي صلاح رئيس مباحث الأحداث لمكان الشقة وتم ضبط زعيمة الشبكة 16 سنة وصديقة لها أثناء مجالسة أحد الراغبين في المتعة.. انهارت تلميذة الثانوي زعيمة الشبكة فور القبض عليها وصرخت صديقتها التلميذة بالصف الثالث الأعدادي.. وتمت السيطرة عليها بعد إصابتها بحالة هياج وهستيريا لساعات خوفاً من معرفة أحد أسرار غيابها بحجة المذاكرة والدروس الخصوصية واعترفت الزعيمة الصغيرة باعترافات تفصيلية عن مغامراتها وتلاعبها مع الرجال وطرق الاختفاء من الشرطة وأمرت النيابة بحبسها وأحالها أحمد الشوربجي رئيس نيابة أحداث القاهرة للمحكمة هي وصديقتها لمحاكمة عاجلة..
دارت الدنيا بزعيمة الشبكة فور القبض عليها لأنها كانت تؤمن لقاءاتها مع عملائها وتصطحب كل يوم فتاة من زميلاتها تختلف عن الأخري دون أن تعرف أي واحدة منهن أنها تتردد عليها في شقتها ولم يصل الأمر بها إلي هذا الحد بل أنها تزوجت بعقد زواج موثق في الشهر العقاري برجل يبلغ من العمر 54 سنة لزوم إنهاء اجراءات التقاضي وأن يتنازل وقت ضبطها متلبسة عن جريمة الزنا لزوجته في أي وقت وحدث ذلك قبل 4 أشهر وخرجت من المباحث بلاقضية لان زوجها الصوري أكد بأنها كانت تستقبل صديقه في شقتها..
ولم تكن تلك الصغيرة التي تعد من بين الأطفال الأحداث تعيش في وسط أسرة سوية بل أنها كانت تعيش وسط أسرة مفككة تركها والدها منذ عامين وهرب دون أن تعلم عنه شيئا بعد خلافات شديدة بينه وبين أمها، وعاشت الصغيرة مع شقيقها وأمها في منزل واحد وفي أيام قليلة ظهرت عليها علامات الأنوثة المبكرة وشغلت تفكير كل من يتردد علي أمها.. عاشت وسط جلسات الخمور والرقص والليالي.. شربت كأس الرذيلة منذ نعومة أظافرها.. اشتمت رائحة الخيانة من أمها.. ترعرعت في جو غريب لايمكن أن يخرج منه أحد سوياً.


بدأت الدخول في عالم الرذيلة منذ التحاقها بالصف الثالث الأعدادي.. تدربت علي الاعيب السيدات العاهرات.. وجدت من طريق الرذيلة المال والسلطة.. قرأت قانون الطفل جيداً وتتحدث عن حقوقه وهذا كان واضحاً عندما التقيت بها فأصرت علي عدم التصوير بحجة أن قانون حقوق الانسان يمنع تصوير الأطفال الاحداث وأنها سوف تعاقب بعدة تدابير لاتزيد علي 6 أشهر وسوف تخرج بعد أيام حاولت الفتاة أن تتماسك أمام أسئلتي حول قيامها بادارة شقة للأعمال
المنافية للأداب وأنها من مواليد 15 سبتمبر 1990 وعمرها صغير.



سقطت الدموع علي خديها.. ارتشفت كوبا من الماء.. وقفت هادئة وعينيها تنظر للكاميرا خوفاً من التصوير.. فهي طويلة.. جسدها ممشوق القوام.. قمحية اللون.. جميلة.. شعرها ناعم.. جسدها فارع لايعبر عن هذه السن الصغيرة نهائيا يقظة في تصرفاتها.. تحاول أن تهدئ من ثورة صديقتها التي تم القبض عليها أيضا معها وتستقبل زائريها في الحجز برعاية الأحداث قالت زعيمة الشبكة: أنني ضحية أب ضعيف الشخصية لايفيد في شيء ولايعرف شيئا عن البيت، وأم ترعي طفليها وبلا مأوي.. طرقت كل الأبواب حتي تجد قوت يومها.. كانت تبكي ليلاً بسبب الجوع.. وجدت نفسي أمام مسئولية أسرة هجرها قبطانها.. خرجت أنا وأمي إلي هذا العالم وكان لنا اهتمام كبير من الرجال للجمال الذي نتمتع به.. انخرطت في هذا العالم دون أن أدري ولم تتمكن المباحث من القبض عليّ في أي قضية دعارة لأنني تزوجت رجلاً مهما واشترطت عليه أن يقوم بمهمة التنازل عن جريمة الزنا في حالة القبض عليّ وأن الذين يتم القبض عليهم يذكرون في المحاضر أنهم أصدقاؤه.. ولكن الكارثة أن الجيران تجمعوا أكثر من مرة وتشاجروا معنا لقيامنا باستقبال رجال ونساء كثيرين في شقتنا وتم الابلاغ عن الشقة والمراقبة عن طريق الجيران وأنني عندما أخرج سوف أنتقم منهم بطريقتي الخاصة لأنهم السبب في القبض عليّ..



وأنني كنت أستدرج زميلاتي إلي الشقة لقضاء وقت جميل فقط ولفترة بسيطة مقابل خمسين جنيها لاتحلم بها أي تلميذة في الثانوي وأغلبهن بنات فقيرات ويعيشن مستوي اجتماعيا تحت خط الفقر وتفككا أسريا ويحلمن بأي نقود تصل إليهن.. وهؤلاء يتزايدون لدرجة أن هناك بنات كثيرات كن يقبلن يدي حتي أستضيفهن في شقتي..


سألتها ما رأيك في أطفال الشوارع: قالت ما الذي يجعل الطفل يخرج إلي الشارع إلا إذا كان يعيش حياة صعبة ومقهور من أسرته فيخرج للشارع حتي يعيش حياة الحرية.. وأنني لو وجدت أبا حريصا علي أبنائه يسأل عنهم ويربيهم ما كان هذا مكاني! ولم أرتكب تلك الجرائم.


انني فقدت والدي ولم أجد أحدا يوجهني أو ينتشلني من الدعارة وهذا أقل مصير لما عشته في أسرة هجرها الأب بلا مأوي تم عرض ملف القضية علي محكمة الأحداث فأصدرت المحكمة حكمها بحبس زعيمة الشبكة 6 أشهر حبسا لقيامها بادارة شقة بمدينة السلام للدعارة وصديقتها نفس الحكم لممارستها أعمال منافية للاداب، وتمت احالتهما إلي دور الرعاية للبنات القاصرات







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:50 PM   #7

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

أطفال الشوارع إلي المجتمع مستحيل
الحل هو النزول إليهم في أماكن تجمعهم وتقديم الرعاية لهم

قرية الأمل استطاعت إعادة ألف طفل من 2 مليون يقيمون في الشوارع
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
أطفال الشوارع يحصلون علي الوجبات الساخنة ويرفضون الإقامة في قرية الأمل


ممدوح حسن: إعادة أطفال الشوارع إلي المجتمع مرة أخري أمر صعب جدا واندماجهم مع الناس اصعب بكثير لأنهم اصيبوا بمرض العزلة الاجتماعية منذ سنوات واعادتهم تحتاج الي مجهود قاتل من اخصائيين اجتماعيين علي مستوي عال من المهارة.. وخبرة عالية وإمكانيات مادية ومعنوية وأن يتم ذلك علي مراحل مختلفة.. وقد بدأت بعض الجمعيات بتحمل هذه المسئولية الشاقة في محاولات مضنية مع الاطفال في الشوارع في مطاردة جميلة من نوعها بالسندوتشات والأدوية والحقن.. والملابس


في شكل يختلف عما يشاهده الناس في الشوارع فماذا تفعل هذه الجمعيات؟ وهل نجحت فعلا في استقطاب هؤلاء إلي العودة إلي الحياة؟

أعلن الدكتور جزافيه ايمانويولي مدير الاغاثة الاجتماعية بفرنسا لي صراحة في تصريح خاص اثناء حفل عشاء في المركز الثقافي الفرنسي ان اندماج اطفال الشوارع مع المجتمع صعب جدا وأن نسبة عودة هؤلاء الي أسرهم ومراكز ايواء ضعيفة وانه يجب التعامل مع طفل الشارع علي عدة مراحل اولها النزول اليه في مكان تجمع هؤلاء، وتقديم الخدمة الصحية والغذائية والرعاية الاجتماعية، وأن تتم هذه الزيارات بصفة دورية بين مؤسسة الاغاثة والاطفال حتي يكسب الاخصائي الاجتماعي ثقة هؤلاء الاطفال وبعد دراسة حالة كل طفل علي حدة ويمكن تأهيل هؤلاء الاطفال في اماكن تجمعهم واستقطاب بعضهم في مراكز ايواء وتعليمهم مهن مختلفة او الحاقهم بمدارس مفتوحة وفقا لاهوائهم ومزاجهم الخاص لانه لا يمكن ان يثق هؤلاء في المجتمع مرة واحدة لانهم عاشوا في عزلة اجتماعية لعدة سنوات ولايمكن إعادته فجأة وإجباره علي الاقامة في مركز ايواء مرة واحدة.

واضاف الدكتور ايمانويلي ان هذا الامر يحتاج الي اخصائيين علي مستوي عال مدربين ولديهم امكانيات وقدرات مهنية عالية ومجهزين بسيارات اغاثة اجتماعية تضم اخصائيين اجتماعيين وطبيبا وأخصائيا نفسا ووجبات سريعة وملابس واذا كانت هذه الطريقة التي تتعامل بها اكبر مؤسسة اجتماعية في اوروبا، فماذا نفعل في اطفال مصر.

هموم قاتلة

خرجت من حديث د. جزافيه بهموم لدي وخيبة امل في اعادة هؤلاء الاطفال الي المجتمع وقد كان للخط الساخن لنجدة الطفل الذي اعده المجلس القومي للطفولة والامومة بادرة أمل في انقاذ الاطفال قبل تعرضهم للانحراف وقد أعاد الخط الساخن 51 طفلا الي اسرهم قبل انخراطهم مع اطفال الشوارع وايواء 250 طفلا في مؤسسات اهلية مختلفة.

وإن كانت هذه الخدمة جيدة للاطفال الذين لديهم استعداد للعودة الي اسرهم والاقامة في مراكز ايواء مع اطفال آخرين بدليل اتصالهم بالخدمة من اجل المساعدة ولكن الكارثة في الاطفال الذين يعيشون في الشارع ولا يعرفون شيئا عن الخط الساخن وليس لديهم استعداد للعودة.

وفي الاسكندرية تستقبل جمعية كريتاس مصر اطفال الشوارع عن طريق خط نجدة الطفل وفي بعض الاحيان يقوم فريق اجتماعي متخصص بالبحث عن هؤلاء واستضافتهم في مركز نهاري وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية المختلفة.

المطاردة

أما في القاهرة فقد ابتكرت جمعية قرية الامل التي تعد اكبر جمعية علي مستوي مصر تعمل في خدمة اطفال الشوارع خدمة وحدة الخدمات المتنقلة وهي عبارة عن سيارة باص مجهزة داخليا للتعامل مع هؤلاء الاطفال والتدخل الطبي والنفسي والاجتماعي تجوب انحاء القاهرة الكبري بفريق عمل متكامل للوصول للاطفال في اماكن تجمعهم ويتم تقديم وجبات ساخنة لهم وخدمات علاجية ومحاولة اقناعهم بالتوجه معهم الي مراكز الاستقبال النهاري من خلال 7 فروع مختلفة ومحاولة تقديم مساعدات لهم من خلال هذه المراكز وفي حالة فشل الفريق في اقناعهم يتم تسليمهم عناوين هذه المراكز لاحتمال تفكيرهم والعودة الي المراكز.

انتقلت الي الجمعية في مدينة نصر استقبلني سيد منير نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية والدكتورة عبلة البدري مدير عام قرية الامل واصطحبني محمود الشيخ مسئول متابعة مراكز الجمعية في جولة مع اطفال الشوارع بعد استقبالهم وايوائهم.

الواقع

انطلقت بنا السيارة الي العاشر من رمضان دخلت فرع البستان الذي يوجد فيه اكثر من 45 طفلة واصغرهن في الثالثة من عمرها واكبرهن في الصف الثالث الاعدادي وكانت المفاجأة الكبري ان اجد من بين فتيات الشوارع »سامية« وهي حاصلة علي الجائزة الثانية في مسابقة القرآن الكريم و»سيدة« حصلت علي المركز الثالث في حفظ القرآن الكريم وتم اعادتهما الي مركز الاقامة بعد اقامتهما في الشوارع فترة طويلة. ويعشن هؤلاء في مركز الاقامة وفي بعض الاحيان يزرن اسرهن.

وفي بيت امهات الشوارع وجدت بنات ينتجن كميات هائلة من الشمع وهناك طلبيات كثيرة عليهن بمناسبة عيد الميلاد بالاضافة الي تشغيلهن في صنع السجاد ومركز التجميل والبعض منهن تركن الشارع بعد حملهن خوفا علي اطفالهن ولكن الكارثة ان مصلحة الاحوال المدنية ترفض استخراج شهادة ميلاد للاطفال لعدم وجود الاب او اعترافه بالنسب واغلبهن يصرخن لعدم حصول اطفالهن علي شهادات الميلاد ويذكر فيها اسمهن ويطالبن وزير الداخلية باغلاق خانة الاب.. ولكن مصلحة الاحوال المدنية تصر علي ان يتم استخراج شهادات ميلاد للاطفال علي انهم لقطاء ويتم انكار اسم الام نهائيا.. وهناك عشرات الاطفال تبحثون عن شهادات الميلاد.

التدريب

تركت البنات بهمومهن الشائكة وانتقلت الي مقر الورش المختلفة وجدت العدد قليلا جدا وبعضهم تعلم مهنة النجارة والبعض الآخر يعمل في مصانع بالعاشر من رمضان.

خطة العلاج

وحول دور جمعية قرية الامل تقول د. عبلة البدري مدير عام الجمعية: انه يتم استقبال الاطفال من خلال 3 مراكز للبنين ومركز للفتيات خلال الفترة النهارية والتي يتم فيها دراسة الحالة ومعرفة اسباب تواجد الطفل في الشارع من وجهة نظره وأخذ المعلومات عن الحالة ودراستها ومعرفة الاسباب من وجهة نظر الاسرة ليتم تحديد خطة العلاج حسب ظروف الحالة كالعودة الي الاسرة او الايداع بأحد فروع الجمعية او التحويل لجمعيات اخري او تحويل للاقراض في حالات ضعف الناحية الاقتصادية ويتم تقديم خدمات طبية وتوعية ومحو أمية ورياضية وتعليم من خلال مراكز الشباب المحيطة بالمنطقة ويتم اخذ موافقة ولي الامر علي الايداع عندما يفشل الاخصائي في اعادة الطفل لأسرته.

ويضيف سيد منير نائب رئيس الجمعية قائلا: ان فترة تواجد الطفل وتردده علي مراكز الاستقبال تتوقف علي الفترة التي يتم الوصول فيها للاسرة ودراسة حالته والتي يمكن فيها تأهيل الطفل لقبول حلول لانقاذه من الشارع وهناك حالات كثيرة من الحالات ترفض الايداع او العودة للاسر وتفضل البقاء في الشارع وهؤلاء يتم التعامل معهم من خلال الالتقاء معهم وتقديم خدمات القرية لهم سواء صحية وغذائية.


ويضيف د. سامي جبر رئيس مجلس ادارة الجمعية: انه يتم الحاق الابناء للاقامة في المراكز حسب الفئة العمرية وحسب التوصيات وخطة التأهيل المصاحبة لملف الحالة والتي يتم وضعها من خلال الاخصائيين الاجتماعيين العاملين في مراكز الاستقبال وهي تهدف بالدرجة الاولي الي تعديل سلوكيات الاطفال التي مارسوها واعتادوا عليها فترات تواجدهم بالشارع.

ولا ينتهي الامر عند هذا الحد بل يمتد ليشمل اعادة التأهيل حتي الاعتماد علي النفس وينفصل الابن عن الجمعية ولديه شقة سكنية وحرفة.

وأخيرا.. إذا كانت هذه مجهودات لبعض الجمعيات الاهلية التي تحتاج الي دعم مادي وخبرات اجتماعية قد نجحت في انقاذ بعض الاطفال لا يتعدي عددهم الالف تقريبا.. فأين باقي الـ 2 مليون طفل شارع من هذه المجهودات الاجتماعية في مصر وهل تكفي جمعية او اثنيين او 7 تعمل في خدمة اطفال الشوارع لانقاذ اطفال الشوارع.. بالطبع لا.. فالامر اخطر من أي مجهودات تطوعية.. ولابد من استراتيجية قومية لانقاذ اطفال مصر المشردين ..
__________________







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:50 PM   #8

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

جمعية واحدة لا تكفي‏!‏
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

تحقيق: عبدالمحسن سلامة


جاءتني د‏.‏هناء أبوالفار عضو مجلس إدارة الجمعية الوحيدة المتخصصة في حماية أطفال الشوارع ورعايتهم‏,‏ فهناك كما تقول العديد من الجمعيات التي تعمل في هذا المجال كنشاط من ضمن أنشطتها إلا أن هناك جمعية وحيدة فقط هي التي تخصص كامل أنشطتها لرعاية أطفال الشوارع‏,‏ والجمعية كما تقول لها‏15‏ فرعا في المحافظات وبها‏5‏ دور إقامة كاملة تستوعب عددا كبيرا من الأطفال‏,‏ بالإضافة إلي‏3‏ دور إقامة مؤقتة‏,‏ وهي تتعامل مع‏5‏ آلاف طفل سنويا‏,‏ كما خصصت‏4‏ دور لاستقبال أطفال الشوارع في إمبابة‏,‏ وروض الفرج‏,‏ والهجانة‏,‏ والسيدة زينب‏.‏ وتستقبل أطفال الشوارع سواء لمساعدتهم بشكل مؤقت وتحسين أحوالهم أو رعايتهم بشكل كامل من خلال الإقامة الكاملة غير أن إمكانات تلك الجمعية باتت غير قادرة علي مواجهة الاعداد المتزايدة لأطفال الشوارع‏.‏
ربما يكون ما قالته د‏.‏هناء أبوالفار عن جمعيتها صحيحا ويحتاج من كل الجهات التكاتف للوقوف خلف هذه الجمعية ومد يد المساعدة لها غير أنني أري أن جمعية واحدة لا تكفي لمواجهة هذه الأعداد الرهيبة والمتزايدة لأطفال الشوارع‏,‏ والتي تتراوح تقديراتها بين مليون و مليوني طفل‏,‏ مما يستدعي التدخل العاجل لإقامة المزيد من الدور لاستيعاب هؤلاء الأطفال وحل مشاكلهم ومد الجسور مع أسرهم لكي يعودوا إلي أحضانها الدافئة وحل مشاكل تلك الأسر وإزالة المسببات التي أدت إلي فرار الأطفال منها‏.‏



الخطير في الأمر أن هناك شريحة جديدة من أطفال الشوارع باتت تظهر في الأفق وهي شريحة الأطفال الصغار الذين تبلغ أعمارهم نحو‏5‏ سنوات‏.‏ الأمر المؤكد أن هؤلاء الأطفال لم يهربوا من أسرهم لكنهم طردوا منها‏,‏ وتلك هي الكارثة التي تستحق أن نقف أمامها ومعاقبة كل من يرتكبها بأشد ألوان العقاب فهي جريمة لا تقل عن جريمة التوربيني قاتل ومغتصب الأطفال لأنها تأتي من ذوي القربي‏,‏ وذوي القربي جريمتهم أشد فظاعة وأكثر ألما‏.‏



لابد من تعديل تشريعي لمعاقبة الأسر التي تسهم في طرد أطفالها إلي الشارع إلي جوار التركيز في المرحلة المقبلة علي إقامة دور رعاية كافية لأطفال الشوارع لتأهيل هؤلاء الأطفال ومساعدتهم في العودة إلي أسرهم أو رعايتهم بشكل متكامل طالما كانت عودتهم مستحيلة‏.‏ فلا يمكن أن نقبل بوجود فئة مهمشة ومسحوقة في المجتمع ونكتفي بالفرجة عليهم‏.‏
__________________







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-01-2010, 03:52 PM   #9

 
الصورة الرمزية صـــــــدفه
مشرفة سابقة

غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54193
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المكان : in my life
 المشاركات : 1,558
 النقاط : صـــــــدفه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

افتراضي

بعض الصور لاطفال الشوارع
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


الصور بتتكلم عن نفسها وموش محتاجه وصف


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
الإدمان وأكل الفضلات أنماط معيشتهم


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
تجلس الأم الصغيره نانا البالغة من العمر 18 عامًا (في الوسط)، في مركز لاكاو مع طفلها وغيرها من الأمهات المشردات




صور كرتونيه لاطفال الشوارع


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


خلاص ياجماعه موضوعى انتهى
لكن...حكايتنا منتهتش لسه


ملحوظه:- تمت بحمد الله - وارجو التثبيت إن كان على القيمه
+المستوى المناسب
__________________







  رد مع اقتباس
إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 



 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشوارع الخلفية .. عبد الرحمن الشرقاوي wild soal الروايات الاليكترونية 7 08-11-2011 11:40 AM
فن..(العلكه)..المدعوسه ..في الشوارع.. ام عبد الرحمن2009 الحان الصور 4 17-09-2010 02:33 AM
صور اغرب الشوارع فى العالم رانى 2010 الارشيف 8 17-04-2010 05:32 PM
الشوارع حواديت wild soal الارشيف 4 09-10-2009 08:35 PM
اسوء الشوارع بالعالم الغرام الارشيف 7 04-08-2008 10:29 AM

مركز تحميل صور وملفات


الساعة الآن 11:54 AM


تطوير إبن الصحــــراء Copyright © uaedeserts.com

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014,Jelsoft Enterprises Ltd.
Developed By : www.uaedeserts.com
Copyright © 2006 - 2014
شبكة لحن الحيــاة   تصميم وهم& هايــم